مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
140
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
بعهدى أوف بعهدكم فنسأل اللّه الانتفاع بما علمنا من كتابه و نعوذ باللّه أن نكون ممن لبسوا دينهم على أنفسهم فلبس اللّه عليهم ، و نسأله العصمة و الكلاءة و أن لا تكلنا إلى نفسنا و لا إلى أحد من خلقه و أن يتولى منا مما هو أهل التقوى و أهل المغفرة رضينا باللّه ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا و بالقرآن إماما و حكما ، ربنا رب السماوات و الأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا هذه سبيلى أدعو إلى اللّه على بصيرة أنا و من اتبعنى ، و سبحان اللّه رب العالمين و ما أنا من المشركين ، و لا حول و لا قوة إلا باللّه لا حكم إلا للّه ، يقص الحق و هو خير الفاصلين فإن تولوا فقل حسبى اللّه لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم و صلى اللّه على محمد النبى و على جميع المرسلين . فأحسن إلى رسوله ، و أعطاه العهد و هذه الرسالة و أعاده ، و لما وصل الرسول عند أمير المؤمنين هارون الرشيد قدم من جرجان إلى طوس فى جمادى الآخر سنة ثلاث و تسعين و مائة فى موضع يسمى سناباد من توابع نوق « 1 » ، و هناك توفى و كان عمره تسعا و أربعين سنة و كانت كنيته أبا عبد اللّه ، ثم هيأ حمزة الأسباب للحرب و التف حوله الكثير معظمهم من الأعراب فأعطى للنساء مهورهن و نفذ الوصايا و لبثوا الأكفان ، و حملوا الأسلحة عليها ، و مضى ثلاثون ألفا من الزهاد و قارئى القرآن ، و قال شاعرهم هذه الأبيات : أظن هارون و أشياعه * أنّا نبيع الحق بالباطل نمق فى قرطاسه أسطرا * أجهل به من كاتب جاهل خشن فى بعض و فى بعضه * لين كفعل اللاعب الهازل يعرض سلطانا على حمزة * ملكا وشيكا غير ما طايل
--> ( 1 ) نوق : كانت من قرى طوس المشهورة ، أما هى الآن فتعد من محلات مدينة مشهد .